محمد هادي المازندراني
133
شرح فروع الكافي
واللاذن والزباد والأفاوية ، وما يعالج به الطبيب كالتوابل للطعام ، وعدّ أصول الطيب خمسة : المسك والكافور والعود والعنبر والزعفران » . « 1 » وابن إدريس قال : « هي نبات طيّب غير الطيب المعهود يسمّى القمحان » - بالضمّ والتشديد - ، ثمّ استشهد بقول الأصمعي : « يقال للّذي يعلو الخمر مثل الذريرة القمحان » ، « 2 » وأنشد فيه شعراً : « 3 » إذا فُصت خواتمه علاه * يَبيسُ القُمّحان من المُدام وليس فيهما صراحة بالمطلوب ، ولا في كلامه تعيين له . قال في المعتبر : « وهو خلاف المعروف بين العلماء ، بل هي الطيب المسحوق » . « 4 » وقال الراوندي : « قيل : إنّها حبوب تشبه حبّ الحنطة الّتي تسمّى بالقمح تدقّ تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيّب » . قال : « وقيل : الذريرة هي الورد والسنبل والقرنفل والقُسط والأشنة وكلّها نبات ، ويجعل فيها اللاذن ، ويُدقّ جميع ذلك » . إلى هنا كلام الشهيد أعلى اللَّه مقامه . « 5 » وإضافتها إلى الكافور من باب الاستحباب ، ويشعر به الشرط . والظاهر عدم اشتراط بقاء إطلاق الماء مع خليطين ؛ لإطلاق الأخبار ، بل ظهور بعضها في ذلك ، فقد روى الصدوق : أنّ جبرئيل عليه السلام أتي النبيّ صلى الله عليه وآله بأوقية كافور من الجنّة ، الأوقية أربعون درهماً ، فجعلها النبيّ صلى الله عليه وآله ثلاثة أثلاث ، ثلثاً له ، وثلثاً لعليّ عليه السلام ، وثلثاً لفاطمة عليها السلام ، « 6 » والظاهر أنّ كلّاً من هذه الأثلاث للغسل والحنوط جميعاً ، لا للحنوط فقط . وقدّر المفيد في المقنعة السدر برطل « 7 » ونحوهما ، وهذان المقداران من الخليطين يوهمان الإضافة .
--> ( 1 ) . مروج الذهب ، ج 18 ص 194 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 161 . ( 3 ) . قائله النابغة الجعدي كما صرّح به ابن إدريس في السرائر ، والخليل في كتاب العين ، ج 3 ، ص 55 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 284 ، وفي نقل العبارة هنا تقديم وتأخير . ( 5 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 359 - 360 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 149 ، ح 416 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 14 ، ح 2893 . ( 7 ) . المقنعة ، ص 74 .